العلامة المجلسي

67

بحار الأنوار

قال : انصرفوا فإنه خير لكم في دنياكم وآخرتكم ، قالوا : والله لا ننصرف حتى نذهب بك معنا أو نذهب برأسك قال : فلما علم أن القوم لا يذهبون إلا بذهاب رأسه وخاف على نفسه ، قالوا : رأيناه قد رفع يديه ، فوضعهما على منكبيه ، ثم بسطهما ، ثم دعا بسبابته فسمعناه يقول : الساعة الساعة ، فسمعنا صراخا عاليا فقالوا له : قم ! فقال لهم : أما إن صاحبكم قد مات ، وهذا الصراخ عليه ، فابعثوا رجلا منكم ، فإن لم يكن هذا الصراخ عليه ، قمت معكم ، قال : فبعثوا رجلا منهم فما لبث أن أقبل فقال : يا هؤلاء قد مات صاحبكم ، وهذا الصراخ عليه فانصرفوا فقلت له : جعلنا الله فداك ما كان حاله ؟ قال : قتل مولاي المعلى بن خنيس ، فلم آته منذ شهر فبعث إلي أن آتيه ، فلما أن كان الساعة لم آته ، فبعث إلي ليضرب عنقي فدعوت الله باسمه الأعظم ، فبعث الله إليه ملكا بحربة فطعنه في مذاكيره فقتله فقلت له : فرفع اليدين ما هو ؟ قال : الابتهال فقلت : فوضع يديك وجمعها ؟ فقال : التضرع ، قلت : ورفع الإصبع قال : البصبصة ( 1 ) . 10 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن بكر ، عمن رواه ، عن عمر بن يزيد قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فبسط رجليه وقال : اغمزها يا عمر قال : فأضمرت في نفسي أن أسأله عن الامام بعده قال : فقال : يا عمر لا أخبرك عن الإمام بعدي ( 2 ) . 11 - بصائر الدرجات : محمد بن علي ، عن عمه محمد بن عمر ، عن عمر بن يزيد قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ليلة من الليالي ، ولم يكن عنده أحد غيري ، فمد رجله في حجري فقال : اغمزها يا عمر ! قال : فغمزت رجله ، فنظرت إلى اضطراب في عضلة ساقيه فأردت أن أسأله إلى من الامر من بعده ، فأشار إلي فقال : لا تسألني في هذه الليلة عن شئ فاني لست أجيبك ( 3 ) .

--> ( 1 ) المصدر السابق ج 5 باب 2 ص 58 . ( 2 ) المصدر السابق ج 5 باب 10 ص 63 . ( 3 ) المصدر السابق ج 5 باب 10 ص 63 .